الاثنين، 28 أبريل 2014

قصتي مع الموبايل !!


لقد دخلتُ عالم الكوارث منذ سنوات قليلة....عالم خطير. انه عالم الموبايل...! نعم !!منذ سنوات قليلة عندما كنتُ من بنات 14سنة ،حيث اعطاني ابي جوالا بمحتويات كثيرة متنوعة ،،سجلات- الكاميرا- رسائل- العاب    راديوfm-البلوتوث-موسيقى-صور-فيديو-إنترنت-الخ

 وبالتالي: لم يراقبني احد...! هل تعرف ماكانت مهمتي الوحيدة في هذا العالم!!؟ في الحقيقة لم أكن أخرج كثيرا للتجول والتسلية الى الحفلات والاسواق ،لكن مع كل ذالك كنتُ أعرف كل مايحدث في العالم..من فضائل ورذائل.

كان جميع رفقائي والمعارف وآخرون لم اعرفم يعرفون رقم جوالي، يتّصل بي الغريب والقريب، أُدردش مع الغبيّ والذكيّ، يرسل لي بعضهم صورة جميلة واخرى محرم النظر اليها ،أو فيديو قرآنيا وآخر لأفلام جنسية او ماشابه ذالك.

 كلٌّ من هذا وذا أُضيفه الى جوالي وأُشاهد الكل بكامل الحرية ولن يشعر والديّ ،وأسفاه على هذه الحرية اليوم!!
 فهي من دمّرت حياتي اليوم، حيث لم أعد أتمتّع بشيء من الحياء مع انني انثى وزينتي(الحياء)، فضلا عن ذالك ظلمتُ عيوني مرارا بمشاهدة المنكرات، وظلمتُ يديّ مرارا بكتابة رسائل لاتسمن ولاتغني من جوع، كما ظلمتُ لساني مرارا بمكالمات لم أعرف كم اجنبي خضعتُ بلحن القول....

 فكيف إن تشهد علي اعضائي غدا؟

أمَّا انتِ ياأمي سأصارحكِ اليوم إذْ أنّك مسؤولة عن حريّتي التي دمرتْني...نعم ! انتِ!! لأنني انثى وانت انثى، فلاشك انك تعرفينني اكثر من ابي، وابي يخرج لكسب لقمة عيش الأسرة وتركني على عهدك فلمَ لم تراقبي حركاتي وسكناتي؟... لاتقولي كيف أراقب ناضجة! او كيف اعرف !
 كان عليك ان تكوني جاسوسة معي ماحييتُ تحت ظلك, لأن جميع مراحل حياتي بحاجة الى جاسوسيتك لاسيما مرحلة النضج... سامحيني يااماه لم اقصد ان الومك لكن علمتْني الحياة معنى مسؤولية الام.










بقلم :حواء بوسو فاضل 2014\04\28